السيد الخوئي
13
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الموجبة الجزئية جبلي للأنفس وهذه الصورة المدونة من عمل أرسطو وهي اصطلاحات ادرج قواعده تحتها الجهة الثالثة : [ في احكام الاجتهاد ] في احكام الاجتهاد وان المجتهد ينقسم إلى قسمين فإنه اما أن تكون له فعلية الاستنباط أو ملكته وعلى كلا التقديرين اما ان يكون واجدا لملكة الاستنباط بكمالها ويسمى المجتهد المطلق أو لبعض مراتبها والقدر المتيقن من مورد جواز التقليد عنه وعدم جواز تقليده للغير هو المطلق الفعلي ؟ واما ذو الملكة الكاملة والقدرة الجامعة غير المستنبط ففيه كلام والكلام فعلا في حكم هذا المجتهد وانه ، هل يحرم تقليده ويجوز تقليده للغير وينفذ حكمه وقضائه وتصرفه في أمور القصر والغيب أولا يحرم ولا يجوز ولا ينفذ والتكلم في هذه الأحكام بالإضافة اليه تقع في أبحاث ثلاثة البحث الأول في جواز رجوعه إلى الغير وتقليده له وهو المناسب لهذا الفصل اعني الاجتهاد فقد يقال بالجواز كما نسب إلى صاحب المناهل ( قده ) من جهة عدم استنباط الاحكام بالفعل فهو كالجاهل بالفعل وقد يقال بالعدم كما عليه الشيخ الأنصاري في الرسالة التي وضعها لما يتعلق بمسائل التقليد وادعى عدم نقل الجواز عن أحد منا « 1 » والظاهر أن هذا هو الصحيح لا للاجماع الذي ادعاه الشيخ الأنصاري ( ره ) حيث قال : المجتهد فعلا لا يجوز له التقليد اجماعا وقال قبل ذلك بفصل : المعروف عندنا العدم بل لم ينقل الجواز عن أحد منا « 2 » إذ لا يعلم أنه اجماع تعبدي ، بل لانصراف الأدلة المجوزة لرجوع الجاهل إلى العالم عن هذا الشخص إذ هو ليس بجاهل بل هو عالم وقادر على تحصيل الحجة على الحكم وتعيين الوظيفة وخصوصا انه يحتمل خطأ الغير في استنباط الحكم من دليله ويشك في حجية
--> ( 1 ، 2 ) راجع أوائل الرسالة عند الكلام في المقلد ( بالكسر ) .